السيد محمد تقي المدرسي

482

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 3 ) : إذا سها عن سجدة واحدة من الركعة الأولى مثلًا وقام وقرأ الحمد والسورة وقنت وكبر للركوع فتذكر قبل أن يدخل في الركوع وجب العود للتدارك ، وعليه سجود السهو ست مرات « 1 » : مرة لقوله : ( بحول الله ) ومرة للقيام ، ومرة للحمد ، ومرة للسورة ، ومرة للقنوت ، ومرة لتكبير الركوع ، وهكذا يتكرر خمس مرات لو ترك التشهد وقام وأتى بالتسبيحات ، والاستغفار بعدها ، وكبر للركوع فتذكر . ( مسألة 4 ) : لا يجب فيه تعيين السبب ولو مع التعدد ، كما أنه لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه على الأقوى ، أما بينه وبين الأجزاء المنسيّة والركعات الاحتياطية فهو مؤخر عنها ، كما مر . ( مسألة 5 ) : لو سجد للكلام فبان أن الموجب غيره ، فإن كان على وجه التقييد وجبت الإعادة ، وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق أجزأ . ( مسألة 6 ) : يجب الإتيان به فوراً فإن أخّر عمداً عصى ولم يسقط ، بل وجبت المبادرة إليه وهكذا ، ولو نسيه أتى به إذا تذكر وان مضت أيام ، ولا يجب إعادة الصلاة ، بل لو تركه أصلًا لم تبطل على الأقوى . ( مسألة 7 ) : كيفيته أن ينوي ويضع جبهته على الأرض أو غيرها مما يصح السجود عليه ، ويقول : ( بسم الله « 2 » وبالله ، وصلى الله على محمد وآله ) ، أو يقول : ( بسم الله وبالله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ) ، أو يقول : ( بسم الله وبالله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ، ثم يرفع رأسه ويسجد مرة أخرى ، ويقول ما ذكر ، ويتشهد « 3 » ويسلم « 4 » ، ويكفي في تسليمه : ( السلام عليكم ) ، وأما التشهد فمخير بين التشهد المتعارف ، والتشهد الخفيف ، وهو قوله : ( أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ) ، والأحوط « 5 » الاقتصار على الخفيف كما أن في تشهد الصلاة أيضاً مخيّر بين القسمين ، لكن الأحوط هناك التشهد المتعارف كما مر سابقاً ، ولا يجب التكبير للسجود ، وإن كان أحوط ، كما أن الأحوط مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة فيه من الطهارة من الحدث والخبث والستر والاستقبال وغيرها من الشرائط والموانع التي

--> ( 1 ) الأظهر وجوبه مرة واحدة . ( 2 ) في وجوب الذكر في السجود للسهو تردد ، والأحوط - إذا أراد الذكر - أن يتلو آخر الصيغ المذكورة في المتن وإن كان يكفيه الصيغة الأُولى والثانية أيضا . ( 3 ) على الأقوى إن كان قد نسي التشهد وعلى الأحوط أن لم يكن قد نسيه . ( 4 ) على الأحوط . ( 5 ) بل الأحوط اختيار التشهد المتعارف .